السيد مهدي الرجائي الموسوي
568
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فأجبته بقولي : هذه الأرض قد سقتها السماء * فاسقياني سقتكما الأنواء بنت كرمٍ قد هام كلّ كريم * في هواها وطاب منها الهواء واجلواها عذراء تحكي عروساً * ألبستها نطاقها الجوزاء وانشداني مديح يحيى ليحيا * ميت هجر قد عزّ منه الشفاء هو عوني على العلا ورجائي * حبّذا العون في العلا والرجاء وهو انسي في وحشتي وسروري * في همومي وديمتي الوطفاء شمل الخلق فضله فأقرّت * بنداه الأموات والأحياء فبيحيى لا يبرح الفضل يحيا * والمعالي به لهنّ اعتلاء احكم الودّ منه عقد إخائي * هكذا هكذا يكون الإخاء وكتب إليّ أيضاً : أستغفر اللَّه أنت الفائق الأمم * بالعلم والحلم والافضال والكرم ألست أنت الذي أضحت فضائله * مشهورةً كاشتهار النار في علم العقد ما رحت ترويه وتنظمه * من فاخر القول ذي الاعجاز والحكم أنت الذي رحت لي لهفاً وملتجأً * فلا أخاف مدى الأيّام من عدم خفّف عليّ فقد حمّلتني منناً * أقلّها وافر في أعين الأمم لا درّ درّ زمان عنك أبعدني * فقد دنا بي إلى الأحزان والألم لا تحسبنّ جوابي عنك آخره * تأخير ودٍّ ولا تغضب ولا تلم أنت العليم بما في القلب يا أملي * من الوداد فجد بالعفو لي ودم فأجبته بقولي : مهلًا سقتك الغوادي هاطل الديم * من ذا يباريك في قولٍ وفي حكم نظمت قسراً نجوم الأفق زاهرةً * ورمت نظمي وأين الأفق من كلمي ما الدرّ في نسقٍ والبدر في أفق * والليث في نقمٍ والغيث في كرم أبهى نظاماً وأسنى منك مطلعاً * أدهى انتقاماً وأجدى منك في نعم فهل لمن رام أن يحكي علاك علا * في مثل هذي المساعي الغرّ من قدم